عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
205
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
على مصاب بعد حبس عارضه فإن تليت قبل أن يحبس العارض ولم يعد وقيل إنها مكتوبة على جبهة الشمس والقمر والكواكب النيّرة كالمشتري والزهرة والشعرى العبور وبها تتظاهر الأرواح في الرياضة من غير تهويل ولا روع . وإذا كتبت على جبين الناظر الصغير رآهم رؤية لا يرتاب فيها . ومما حكى الشيخ الإمام العلّامة رئيس الحكماء وإمام علم الروحانيّة ضياء الدين محمّد بن أحمد الميكاليّ رحمة اللّه عليه أنّ هذا القسم إذا بسطت خواصّه زادت على ألف خاصيّة وهو مميز على إخوته الثلاثة المروية عن النبي سليمان عليه السّلام لأنّه لم يرو عنه غير هذه الأربعة التي سمّتها مشايخ هذا العلم بأركان وقيل إنهم هم المكتوبون على أركان البساط وليس يبعد لأنّ بها تفعل العجائب وتقهر الأملاك وتزجر الجانّ كافة وإن المعزم بهذا القسم الجليل إذا قال في أوّله أقسم على كلّ روح من مشرق الأرض إلى مغربها أجابت دعوته جميع الروحانيّة سواء ذكر أسماءهم أو لم يذكر لقوّة طاعة هذا القسم الجليل وعظم أسمائه الشريفة فإذا أمكن الطالب أن ينقش أسماءه في لوح من بلّور صافي وجعله فصا لخاتم من فضّة خالصة وكان في شرف الشمس ونجّم سبع ليال وغسل من ماء سبعة أنهار أو آبار ولفّ في حرير أصفر فإذا احتاج إلى نصب مندل أطلق البخور بعد نصب الرقعة ووضع الخاتم وسطها ويقول اجمعوا يا خدّام هذه الأسماء الأملاك والأرواح بما لهذه الأسماء عليكم من الطاعة فإنّهم يحضرونهم من غير قسم . وإذا حضر المعزم وهو لابس الخاتم بين يدي معزم آخر انثنوا عليه الأرواح ووقفوا قبالة لابس الخاتم وأطاعوه في كل ما يريد وكان مهابا موقّرا عند الجنّ والإنس ولا يقدر أحد منهم أن يصل إليه بأذى لا بيد ولا بلسان وإن طبع بهذا الخاتم على شمع وعلّق على مصاب فرّ عارضه ولم يعاوده أبدا ما دام ذلك الطابع معلقا عليه وقال الشيخ ولو علّق يوما واحدا ثم أزيل عنه لم يقربه البتة وكان هذا الخاتم بعينه عند الشيخ ضياء الدين فكان يفعل به العجائب ورأيته إذا حبس العارض قرّب ذلك الخاتم منه فيصيح الأمان الأمان ويستجير بالشيخ ومن حضر معه وأمّا الزجر الموعود بذكره فهو أن تقول : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحان من كان ولامكان سبحان مفني الدّهور والأزمان سبحان خالق الإنس والجان سبحان من تقدّس وتمجّد بالعظمة والجلال وتنزّه وتفرّد بالقدم والكمال سبحان خالق كلّ شيء ولا يشبهه شيء سبحان ربّ